يحيى بن زياد الفراء
93
معاني القرآن
والليت هاهنا مصدر « 1 » لم يثننى عنها نقص بي ولا عجز عنها . وقوله تبارك وتعالى : إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ ( 28 ) . إنّه « 2 » قرأها عاصم والأعمش ، والحسن - ( إنّه ) - بكسر الألف ، وقرأها أبو جعفر المدني ونافع - ( أنّه ) ، فمن : كسر استأنف ، ومن نصب أراد : كنّا ندعوه بأنه بر رحيم ، وهو وجه حسن . قال الفراء : الكسائىّ يفتح ( أنّه ) ، وأنا أكسر . وإنما قلت : حسن لأن الكسائي قرأه . وقوله تبارك وتعالى : نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ( 30 ) . أوجاع الدّهر ، فيشغل عنكم ، ويتفرّق أصحابه أو عمر آبائه ، فإنّا قد عرفنا أعمارهم . وقوله تبارك وتعالى : أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا ( 32 ) الأحلام في هذا الموضع : العقول والألباب . وقوله عزّ وجل : الْمُصَيْطِرُونَ ( 37 ) و « لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ » « 3 » . [ 57 / ب ] كتابتها بالصاد ، والقراءة بالسين والصاد . وقرأ الكسائي بالسين ومثله : بصطة ، وبسطة - كتب بعضها بالصاد ، وبعضها بالسين . والقراءة بالسين في بسطة ، ويبسط - وكل ذلك أحسبه قال صواب « 4 » . قال [ قال « 5 » ] الفرّاء : كتب في المصاحف في البقرة - بسطة ، وفي الأعراف بصطة بالصاد وسائر القرآن كتب - بالسين . وقوله عزّ وجل : حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ ( 45 ) بالألف ، وقد قرأ بعضهم ( يلقوا ) « 6 » والملاقاة أعرب وكلّ حسن .
--> ( 1 ) سقط في ح ، ش . ( 2 ) لم يثبت في ش : إنه . ( 3 ) سورة الغاشية الآية : 22 وفي ا ، ش : وما أنت عليهم بمصيطر ، وهو خطأ . ( 4 ) قرأ الجمهور بالصاد ، وقرأ هشام وقنبل وحفص بخلاف عنه بالسين ( البحر المحيط 8 / 152 ) . ( 5 ) سقط في ح ، ش . ( 6 ) قرأ أبو جعفر بفتح الياء والقاف وسكون اللام بينهما بلا ألف : يلقوا ، مضارع لقى ، وافقه ابن محيصن ، والباقون بضم الياء ، وفتح اللام ثم ألف ، وضم القاف يلاقوا ، من الملاقاة ، وافقهم ابن محيصن في الطور ( انظر الإتحاف 387 ) .